محمد بن عمر التونسي
315
تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان
حمله عناقيد تأكل منها أهل السّودان . وهذه العناقيد فيها حبّ كأصغر العنب ، ما نضج منه يكون أسود ، وما قرب للنّضج يكون أحمر ، وما لم يقرب منه يكون أخضر . وطعمه حلو ، فيه بعض حرافة . وورقه يغلب على ظني أنه بيضىّ ، أو يقرب من أن يكون بيضيّا ، أخضر الظاهر والباطن . والبطّومُ : ؟ ؟ ؟ شجر كبير هائل المنظر ، أغبر اللون ، غليظ ( 290 ) الساق ، صلب الخشب ، أوراقه صغيرة بيضية ، في حوافيها تسنّن . وترى قشرة الساق من أسفل مشققة شقوقا غير منتظمة ، وثمره كثمر « الشّاو » ، وعناقيده أيضا . إلا أن هذا لحبّه أذناب طويلة ، ولا يؤكل ثمره ، وهو أصغر من ثمر « الشّاو » ، وتعلو ساقه أكثر من قامتين ، ويتفرّع فروعا كثيرة . وأما الأبنوس : فهو شجر متوسط ، وقشرته خضراء داكنة ، والأبنوس قلبه . فإذا لحّيت القشرة انكشفت عن عود أسود ، إلا أنه يكون سواده خفيفا وهو أخضر ، فكلّما يبس ازداد سوادا . وأحسن الأبنوس ما أخذ من الجذور ، وهذا النبات لا يوجد في دار الفور ، وإنما يجلب من دار الفرتيت إليها . والجوخان أو الجوغان كذلك ، إلا أن الجوخان له ثمر كالبندق في الحجم ، حلو الطعم ، فيه بعض يبوسة كالغضروف . وأما الجعجع : فهو شجر متوسط أيضا ، ولون ساقه يميل إلى الحمرة ، وفروعه ليست كثيرة التفرع ، وفيه شوك طويل ، وأذناب أوراقه قصيرة ، فربما ظن أنها ملتصقة بالفروع لقصر أذنابها . وهذه الأوراق مستديرة مسنّنة تسنّنا غائرا . وثمره كثمر